الشيخ أحمد فريد المزيدي

33

الإمام الجنيد سيد الطائفتين

الشيخ ذو النون المصري « 1 » قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه هو الشيخ الزاهد شيخ الديار المصرية ثوبان بن إبراهيم ، وقيل : فيض بن أحمد ، وقيل : فيض بن إبراهيم النوبي الإخميمي يكنى : أبا الفيض ويقال : أبا الفياض ، ولد في أواخر أيام المنصور . وروى عن مالك والليث وابن لهيعة وفضيل بن عياض وسالم الخواص وسفيان بن عيينة وطائفة . وعنه أحمد بن صبيح الفيومي وربيعة بن محمد الطائي ورضوان بن حميد وحسن بن مصعب والجنيد بن محمد الزاهد ومقدام بن داود الرعيني وآخرون . وقال ابن يونس : كان عالما فصيحا حكيما . وقال السلمي : حملوه على البريد من مصر إلى المتوكل ليعظه في سنة 244 ه . وكان إذا ذكر بين يدي المتوكل أهل الورع بكى . وقال يوسف بن أحمد البغدادي : كان أهل ناحيته يسمونه الزنديق فلما مات أظلت الطير جنازته فاحترموا بعد قبره . عن أيوب مؤدب ذي النون قال : جاء أصحاب المطالب ذا النون ، فخرج معهم إلى قفط وهو شاب ، فحفروا قبرا فوجدوا لوحا فيه اسم اللّه الأعظم ، فأخذه ذو النون وسلّم إليهم ما وجدوا . قال يوسف بن الحسين الرازي : حضرت ذا النون فقيل له : يا أبا الفيض ما كان سبب توبتك ؟ قال : نمت في الصحراء ففتحت عيني فإذا قنبرة عمياء سقطت من وكر فانشقت الأرض فخرج منها سكرجتان ذهب وفضة في أحدهما سمسم وفي الأخرى ماء

--> ( 1 ) انظر في ترجمته : تاريخ بغداد ( 8 / 393 ) ، والحلية ( 9 / 331 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 11 / 532 ) ، وطبقات الصوفية ( ص 15 ) ، ووفيات الأعيان ( 1 / 126 ) ، وصفوة الصفوة ( 4 / 287 ) ، وشذرات الذهب ( 2 / 107 ) ، والبداية والنهاية ( 10 / 347 ) ، ومرآة الجنان ( 2 / 149 ) ، والطبقات الكبرى للشعراني ( 1 / 81 ) .